المساعد الإجتماعي

بسم الله الرحمن الرحيم
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
صدق الله العظيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالة وبركاته
تفضل أخي بالتسجيل في منتدى المساعد الاجتماعي
لنفيد و نستفيد

بسم الله الرحمن الرحيم{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} صدق الله العظيم

اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمدا رسول الله
منتديات المساعد الاجتماعي ***//*** نرحب بكل اقتراحاتكم***//*** معا لنفيد و نستفيد
شاركوا في منتدى مشروع برنامج المساعد الاجتماعي الالكتروني لنسعى جميعا لتطويره **//** زورو قسم المشروع في منتديات المساعد الاجتماعي **/**/ شكرا لكم عل اخلاصكم
تاريخ اليوم هو: الأحد ديسمبر 17, 2017 3:31 am

    تقرير بشأن الأحداث الجانحين ومشكلاتهم ومتطلبات التحديث والجهات الإدارية المعنية بهم

    شاطر

    azeddine

    المساهمات : 2
    تاريخ التسجيل : 23/11/2011

    تقرير بشأن الأحداث الجانحين ومشكلاتهم ومتطلبات التحديث والجهات الإدارية المعنية بهم

    مُساهمة من طرف azeddine في الأحد ديسمبر 04, 2011 3:45 am




    تعتبر رعاية الأحداث ووقايتهم من الانحراف وعلاج مشكلاتهم في سن مبكرة
    ورعاية المنحرف منهم هي خط الدفاع الاجتماعي الأول ضد الجريمة إذ يمثل الأحداث
    النواة الأولى للثروة البشرية التي هي عماد التنمية في أي بلد ومن ثم يجب أن تمتد
    يد الرعاية الاجتماعية حتى يكتمل تكيفهم الاجتماعي وإنماء قدراتهم الإنتاجية وأهم
    صور هذه الرعاية هو إبعاد الحدث عن كافة المؤثرات التي قد تؤدي به إلى الانحراف أو
    تعرضه له وإخضاعه للإشراف والتوجيه الاجتماعي من اجل المحافظة عليه وضمان تجاوبه
    مع المجتمع ومن اجل ذلك كله قامت العديد من المحاولات لتحقيق هذا الهدف عبر سنوات
    طويلة وقد أكدت التجارب المحلية والإقليمية والعربية والدولية انه يجب أن يكون
    هناك تشريعات قانونية تنظيم أمور رعاية الأحداث لذلك أقرر القانون رقم 3/1983م
    بشأن الأحداث بدولة الكويت الذي عهد إلى إدارة رعاية الأحداث بهذه المهمة ونظم
    الإجراءات القانونية لهؤلاء الأحداث المنحرفين أو المعرضين للانحراف (مرفق نسخه من
    قانون الأحداث رقم 3/1983م) كما نظم هذا القانون العديد من الإجراءات القانونية
    التي تتخذها إدارة رعاية الأحداث بشأنهم وطبيعة الدور التابعة للإدارة التي تقدم
    رعايتها الإيوائية لهؤلاء الأحداث بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى وزارة العدل
    ووزارة الداخلية وغيرها.



    هذا وأبرزت التجربة العملية لإدارة رعاية الأحداث العديد من الإفرازات
    العملية وبناء عليها صدرت اللائحة الداخلية لإدارة رعاية الأحداث والدور التابعة
    لها منظمة للإجراءات الداخلية في التعامل الأحداث بناء على القرار الوزاري رقم
    (42) لسنة 2004م والتي تناولت تعاريف عامة والدور التابعة للإدارة, حقوق وواجبات
    النزلاء والمحظورات والجزاءات والمخالفات نظم العمل والبرنامج اليومي للدور
    والمكاتب التابعة لها والمعايير الفنية للجهاز الفني كما وفرت الإدارة الأجهزة
    الفنية من العاملين لتقديم أفضل وسائل الرعاية لهؤلاء النزلاء من أخصائيين نفسيين
    واجتماعيين ومشرفين اجتماعين ومدربين للورش من أصحاب الخبرة في هذا المجال وكذلك
    وفرت لهم الرعاية الصحية والتعليمية والترفيهية والثقافية المختلفة خلال برامج
    الرعاية المقدمة لهؤلاء الأحداث وحرصت الإدارة على القيام بدورها خلال الجانب
    الوثائقي من خلال المحاضرات والندوات داخل وخارج الإدارة للتوعية بمشاكل الأحداث
    وكيفية مواجهتها.



    أن انحراف الأحداث مشكلة اجتماعية تعانى منها كافه المجتمعات الإنسانية في
    الوقت الحالي، وان كانت المجتمعات لم تعرف هذه المشكلة بشكلها الحالي ، حيث كانت
    لم تتعد كونها في ذلك الوقت مجرد مشاكل اجتماعية متفرقة لكنها سببت قلق واضح نظراً
    لظهور هذه المشكلة وان كانت تلك المجتمعات في ذلك الوقت تستطيع السيطرة والتحكم
    فيها خلال عملية التنشئة الاجتماعية فى إطار مجتمعي قوى لحماية هؤلاء الأحداث من
    الجناح ،وكانت الأسرة آنذاك قادرة بمفردها على ذلك, ولكن منذ منتصف القرن الماضي
    أثارت هذه المشكلة قلق غالبية المجتمعات كمشكلة اجتماعية ذات خطورة بالغه مع زيادة
    معدلات الجرائم التي يرتكبها الأحداث و التطور الحضاري السريع المتلاحق والانفتاح
    المجتمعي الذي صاحب ذلك التطور الحضارة ، وأصبحت مشكلة تحتاج الى اتخاذ الإجراءات
    المناسبة للتصدي لها ليس على مستوى كل مجتمع منفرد في محاولة التصدي لها بل أصبحت
    الحاجة ملحة من خلال نظرة شمولية وصعوبة السيطرة على هذا الانفتاح مع توافر وسائل
    الاتصال الحديثة والسريع في التقنية والتأثير فكانت هناك محاولات إقليمية تشمل
    المجتمعات التي تشترك في مقومات خاصة مثل اللغة أو الدين والقيم والعادات ولكنها
    لم تكتف بذلك فظهرت هناك محاولات اشمل تحت مظلة دولية بعد أن أصابت هذه المشكلة
    كافة المجتمعات على السواء وظهرت محاولات تحت مظلة المنظمات الدولية لتخرج لنا
    بوسائل عامة لمواجهة هذه المشكلة التي باتت تهدد مستقبل الأجيال الجديدة ، والتي
    تشكل مستقبل الطاقة البشرية العالمية .



    ونجد أن الواقع الحالي للمجتمعات جميعهاً وهى تواجه الكثير من التحديات
    الثقافية والاجتماعية والسياسية التي أفرزتها التغيرات التي لحقت بكيانها ودور
    المؤسسات الاجتماعية المسئولة عن الضبط الاجتماعي مثل الأسر والجماعات الاجتماعية
    الأخرى بما يحوي من قيم وعادات وتقاليد دينية في ظل الانفتاح المجتمعي الذي يشهده
    العالم وتداخلت الثقافات فلم تعد المجتمعات قادرة على الحد من تأثير المجتمعات
    الأخرى التي تدفع بثقافتها وقيمها المختلفة وعقائدها الدينية ذات الاستراتيجيات
    المختلفة في كثير من أمورها الأساسية فالسلوك المقبول هنا قد لا يكون مقبولاً هناك
    في مجتمع آخر .



    لذا ،كان جناح الأحداث نتيجة مباشرة لمثل هذه المتغيرات التي ظهرت وانتشرت
    وآثرت على القيم والمعايير الاجتماعية والقيم الدينية السائدة في المجتمع مما زعزع
    الشكل التقليدي للسلطة الضابطة بالمجتمع التي تعد مرجع أساسي للسلطة الضابطة في
    بناء شخصية الحدث مما حير الأبناء من الأجيال الجديدة في ظل فشل الأسرة في كثير من
    الأحيان في الوفاء بالتزاماتها بتوفير المناخ المناسب لتنشئة هؤلاء الأبناء
    التنشئة الاجتماعية التي تحميهم من الجناح فأصبح هؤلاء الأبناء عاجزين على تحقيق
    التوافق الاجتماعي الذي يقبله المجتمع الذي يعيشون فيه . وفى ظل ذلك ظهرت حاله من
    الانطوائية واللامبالاة والسلوكيات غير السوية ، والتي بدأت تأخذ أشكال من الجناح
    الذي ترفضه قيم المجتمع بل ويعاقب عليها القانون أيضا.



    كل ذلك دفع القائمين على تربية النشء وعلماء الجريمة والاجتماع والخدمة
    الاجتماعية وعلماء النفس ورجال القانون وغيرهم إلي ضرورة مواجهة تلك المشكلة من
    خلال مواجهة منهجية تعتمد على البحث العلمي يتناول فيها كل منهم المشكلة من خلال
    الخلفية العملية والعلمية له ويعتمدوا فيها جميعا كما ذكرنا على البحث العلمي ..
    ولعل ما ضاعف هذا الاهتمام بجناح الأحداث وبدراسته أن هذا الانحراف يعد المدخل
    الواقعي لمواجهة مشكلة الجريمة بالمجتمعات الحديثة ، حيث يعد هؤلاء الجانحون هم
    البنية الأولى للمجرم الكبير البالغ حيث أشارت العديد من الدراسات العلمية أن
    البالغين في عالم الجريمة قد دخلوها من باب جناح الأحداث وان كثيراً من الأحداث
    يرتكبون جرائم خطيرة في المجتمعات المتحضرة .



    لا يختلف المجتمع الكويتي عن كافه المجتمعات الإنسانية في معاناته من هذه
    المشكلة فمع التطور الحضاري الذي شهده المجتمع ذاد معه معدل الجناح ، التصدي لهذا
    الجناح منذ سنوات بعيدة على كافه المستويات فإن المؤشرات تشير إلى ارتفاع نسبتهم
    مقارنه بما يقدم من خدمات لرعاية هؤلاء الأحداث . مما دفع الكثير إلى بذل العديد
    من الجهود والمحاولات ذات المنهج العلمي للتعرف على هذه المشكلة وتقديم الحلول
    لمواجهتها والوقاية منها .



    وإذا كان لعملية التنشئة الاجتماعية دورها المهم في حياة الفرد في ما بعد
    فعلينا أن نشير إلى إن لسنوات الطفولة الأولى أهميتها في تنشئة الحدث كما أن
    لخبراته وبيئته وثقافته وعاداته وقيمة الدينية دوراً مهمة في حكمنا على سلوكه ونمو
    شخصيته وعلى صحته النفسية .



    ويشير التراث السيكولوجي إلى أن المشاكل النفسية التي يعانى منها البالغون
    من قلق واضطراب في مواجهة أمورا لحياة وغيرها من المشاكل الاجتماعية مثل العنف
    والسلوك العدواني وجناح الأحداث تبذر بذورها في السنوات الأولى من العمر داخل
    الأسرة .



    كما يشير الأطباء النفسيون إلى أن سوء العلاقات الأولية المبكرة داخل
    الأسرة مسئول عن كثير من الشخصيات التي لم تنشأ عندهم المكونات الحقيقية للشخصية
    السوية لأنهم لم يتعلموا كيفية تكوين علاقات اجتماعية أولية سوية, هذا وتشكل شخصية
    الفرد بأبعادها وبمكوناتها المختلفة خلال الطفولة ،هذا ولا يمكن محو ما لديها من
    خبرات الطفولة ولكنها قد تخضع للتعديل عند محاولات الإصلاح فيما بعد .



    هذا وبما أن الطفل يقضى سنوات عمرة الأولى في كنف أسرته فأن أولى علاقاته
    الاجتماعية وخبراته تبدأ من أفراد أسرته ( الأب – الأم – الأخوة) حيث تمثل الأسرة
    الجماعة الأولى للطفل ومعلمة النفسي والاجتماعي والعقائدي وتعليم أطفالها أساليب
    لها تأثيرات متباينة على الطفل وعلى نموه النفسي والاجتماعي والعقلي والانفعالي
    لها من التأثير على جوانب كثيرة من جوانب ومكونات شخصية الأطفال بما يؤثر عليهم
    فيما بعد سلباً أو إيجابا وأن كانت الأسرة ليست المؤسسة الاجتماعية الوحيدة التي
    تتولى مسئولية تنشئة الطفل بل هناك جماعه الرفاق والهيئات الدينية والمدارس
    والأندية إلا أن تأثيرها يأتي في مرحلة لاحقة للأسرة بعد نمو الطفل وخروجه إلى
    عالمة خارج الأسرة .



    تعريف
    الجنوح:



    إن تفسير الانحراف يتوقف إلى حد كبير على أساس خلفية الشخص الذي يحكم على
    السلوك، ويمكن أن يعرف مبدئياً, فالطفل ينحرف إذا لم يسلك تحت ظروف معينة وفي وقت
    معين سلوكاً يرى الشخص الراشد أنه كان يجب عليه أن يسلكه، انطلاقاً من أن أي تنظيم
    اجتماعي يتعارف على مجموعة من القواعد والمعايير والنظم التي يستقيها من الدين
    والعادات والتقاليد والأخلاق والقانون ويقوم ببناء العلاقات الاجتماعية بين
    أفراده، معتبراً أن أي خروج عن تلك القواعد يعد شذوذاً يستحق أن يواجه صاحبه
    باستنكار الآخرين، وإلا فهو يستحق العقوبة وذلك بحسب درجة الانحراف الذي اقترفه
    وحسب نوعه واتجاهه، فالطفل الذي يترك اللعب في المنزل ويخرج للشارع يعتبر منحرفاً
    بتصور البعض، كما يعتبر الطفل الذي يسرق أو يقتل منحرفاً من ناحية أخرى، وكلاهما
    خرج عن النظام والقانون السائد، ويختلف مفهوم الانحراف من مجتمع إلى آخر,
    فالمعايير التي تحدد السلوك المنحرف ليست بالضرورة أن تكون المعايير ذاتها التي
    يتم تطبيقها في جميع المجتمعات والثقافات، فلكل مجتمع نظمه وقواعده الخاصة, ففي
    المجتمع المسلم على سبيل المثال يعتبر تداول الصور الشمسية الإباحية بين الأحداث
    شذوذاً وانحرافاً، بينما لا ينطبق ذلك على مجتمعات لا تضبطها أخلاق الشريعة
    الإسلامية.



    أما بالنسبة للقانون، فإنه يضع في الاعتبار الأول الفعل نفسه على أساس أنه
    مخالف لأحكامه وتعليماته، ومدى ضرره بالنسبة للجماعة في الاعتبار الثاني، ثم تأتي
    شخصية الفاعل..هل هو حدث أم بالغ؟ في مرتبة أخرى، وتتميز الشريعة الإسلامية بسعة
    نظرها وشمولها في تجمع دائرة اهتمامها بين الحدث المنحرف والمجتمع الذي يعيش فيه،
    وتتأثر بنيته بنشاط أفراده، وبالضرر الذي يصيب الاثنين معاً جراء السلوك الخاطئ,
    وتحاول الشريعة معالجة السلبيات الناتجة عن الانحراف والقضاء على عوامله وأصوله في
    الأفراد وفي المجتمع.



    ويعرف علماء الاجتماع الانحراف بأنه نمط أو أنماط معينة من السلوك البشري،
    ترى الجماعة أن فيها خروجاً على قواعدها التي تعارفت عليها لتنظيم حياتها.



    أما علماء النفس، فيفسرون الجنوح على أنه نوع من أنواع عدم التكيف
    الاجتماعي ناتج عن وجود عقبات مادية أو معنوية تحول بين الحدث و إشباع حاجاته.



    التعريف القانوني
    للمنحرف:



    المنحرف هو الشخص الذي يعتدي على حرمة القانون الذي ينظم العلاقة بين الناس
    أو يعوق تنظيمهم ويرتكب فعلاً نهى عنه، ويستخدم هذا الوصف في سن معينة، ولو أنه
    بالغ لوقع تحت طائلة العقاب.



    تعريف الجنوح من وجهة نظر الدين:


    الانحراف يعرف في الشريعة الإسلامية بأنه سلوك مخالف لمنهج الشريعة
    ومقاصدها يقابل بالرفض وعدم القبول من المجتمع المسلم، لما يُرى فيه من خروج على
    أحكامه وأخلاقه وما تعارف عليه من منهجه التشريعي، ولما له من خطورة كبيرة في حال
    استمراره وتكراره، وهو يرجع في حد ذاته إلى مجموعة من المؤثرات والدوافع التي تؤدي
    بالصغير إلى الإتيان بسلوك غير سوي، بحيث يحتاج إلى الرعاية والتأديب.



    وتوصف مشكلة الأحداث الجانحين بأنها ظاهرة اجتماعية ضارة، صعبة الفهم،
    عسيرة الحل، وأن الجنوح كمرض اجتماع يستدعى تضافر الجهود المحلية والعالمية لحصره،
    والوقوف على طبيعته ووضع الحلول المناسبة للوقاية من أضراره.



    أسباب جنوح
    الأحداث:



    إن البحوث العلمية المختلفة في مجال
    العلوم الإنسانية والجريمة والانحراف أثبتت عدم وجود سبب واحد، يعتمد عليه في
    تفسير تلك الظاهرة السلوكية، ولكن هناك أسباب عدة منها أسباب ذاتية وأخرى اجتماعية
    على أساس أن الاتجاه الذاتي يشمل العوامل الجسمية والعقلية والنفسية، والجانب
    الاجتماعي يشمل البيئة الداخلية والخارجية، وعلى ذلك يمكن تنقسم أسباب الانحراف
    إلى الآتي:



    أولاً-
    العوامل الذاتية.. وتنقسم إلى:



    · عوامل بدنية ويقصد بها الأمراض والعاهات تصيب الطفل، والتي إما أن تكون
    مصاحبة للولادة أو ناتجة عن حادث، فينشأ الحدث وهو يرى في نفسه اختلافاً عن
    الآخرين، فيتولد بداخله إحساس بالنقص والسقم، وبالقلة والحرمان، مما يؤدي إلى
    إصابته بالقلق والاضطراب النفسي، فيحاول أن يندفع جاهداً محاولاً تحقيق ذاته بشتى
    الطرق، فيسهل ذلك انقياده وانحرافه.



    · عوامل عقلية وهو ما يعرف بالعنف العقلي، ويقصد بها الأمراض التي تؤثر على
    تفكير الحدث ونموه العقلي، فتجعل قدرته على الإدراك والتميز قاصرة على مجاراة نموه
    البدني فلا يستطيع مباشرة حياته بطريقة مناسبة، فالعنف العقلي يؤثر على قدرة الطفل
    في التعليم والتدريب فيجعله غير قادر على القيام بدوره بالمستوى المطلوب، وهو ما
    يؤدي به إلى التورط أو الوقوع في الخطأ والفشل.



    · عوامل نفسية ويقصد بها الأعراض المتراكمة التي تصيب الأبناء إثر معاناتهم
    من حرمان عاطفي مبكر أو صراعات أسرية أو اجتماعية مختلفة، وهي التي تؤدي إلى
    اضطرابات نفسية تظهر أثارها على الطفل وعلى أنماطه السلوكية وتكشف عن شعوره بعدم
    الثقة أو انعدامها، مما يجعله في حالة عدم اتزان نفسي أو استقرار، مما يسهل
    انحرافه.












    ثانياً- الأسباب البيئية الداخلية.. وتنقسم إلى:


    أسباب البيئة الداخلية:


    1- أسباب أسرية:


    حيث لا تخلو أي أسرة من المشاكل والخلافات التي لا تعتبر في حقيقة الأمر
    خطراً على الأسرة ما دامت لا تؤثر على قواعد التوافق الأسري أو الاستقرار العائلي،
    بل إن هذه الخلافات الطبيعية قد تؤدي وظيفة اجتماعية في حياة الزوجين والأبناء،
    فهي تثير في الأسرة مشاعر الحب والمودة، على اعتبار أن الأسرة هي النظام الاجتماعي
    الذي يكون البناء الاجتماعي للمجتمع، والتي تقوم بتشكيل بيئة الطفل وتكوين شخصيته
    وتحديد مسارات سلوكه وتنمية قيمته وعاداته وأخلاقه من خلال ما توفره له من مناخ
    مناسب وما تحيطه به من مؤثرات وخبرات، وحصول أي اضطرابات في هذا الأساس سيؤدي
    بالغالب إلى عكس النتائج المأمولة، وسيعود على الطفل والأسرة بأضرار كبيرة لا
    يستهان بها، ومن ثم يعم الضرر المجتمع بأكمله، ولعل أهم ما يؤدي إليه تفكك الأسرة
    وتصدعها ما يلي:



    - ما يشوب العلاقة بين الوالدين من خلافات جسيمة ومناقشات حادة مستمرة قد
    تتطور إلى الطلاق والانفصال، مما يؤدي إلى تفكك الأسرة وعدم استقرارها.



    - قسوة تعامل الوالدين أو أحدهما مع الطفل واللجوء إلى الشدة والغضب في
    توجيهه وتأديبه وقد يحدث العكس تماماً فيتعمد الوالدان التدليل الزائد للطفل
    واللين غير المجدي معه، والسكوت عن طيشه وعصيانه وفي كلتا الحالتين لا يكون الأمر
    سليماً ولا تكون نتائجه مقبولة.



    - التفريق بين الأبناء في المعاملة،خصوصاً في المشاحنات بين الأبناء أنفسهم
    وعدم الانسجام بينهم دون مواجهة جادة من الوالدين.



    - أيضاً عمل المرأة قد يكون له تأثير قوي في عدم رعايتها لأبنائها والقيام
    بواجباتها تجاه تربيتها ورعايتها لهم، وجميع هذه الأمور من شأنها أن تؤدي
    إلى التصدع الأسري.



    2- أسباب اقتصادية:


    وتتمثل بوضوح في عامل الفقر, فللفقر آثاره السلبية على جوانب عديدة في حياة
    الطفل.



    - فهو يؤثر على المستوى الصحي والقدرة على العلاج خاصة مع ما تتطلبه العناية
    الصحية من تكاليف باهظة وأثمان مرتفعة، وكثير من الفقراء ممن لا تسعفهم حالتهم
    المادية المتدنية فيموتون متأثرين بما يصيبهم من أمراض مختلفة، حيث لا يستطيعون
    إجراء العلاج اللازم وفي أحيان كثيرة فإنهم لا ينظرون إلى أهمية العلاج كأولوية
    بجانب أهمية الطعام وحاجتهم الماسة لسد جوعهم، حيث يقدمون الأهم برأيهم فينفقون ما
    لديهم من مال قليل لسد حاجات الأسرة من الطعام والشراب.



    - والفقر يؤثر على المستوى المعيشي في ما يختص بالمسكن, فالمسكن يجب أن
    تتوافر فيه شروط الصحة والسلامة، ولا يتحقق ذلك للجميع نظراً لتفاوتهم في الغنى
    والفقر، فتتباين مساكنهم من حيث الاتساع والضيق والتهوية والرطوبة وتختلف مقوماتها
    من حيث إمكانية تلبية حاجات الأطفال من لعب ودراسة وراحة ومتطلبات أساسية أخرى.



    - والفقر أيضاً يؤثر على مدى توفير الحاجات الأساسية التي لا بد مها لضمان
    النمو واستمرار الحياة كالطعام والشراب والملابس واللوازم الخاصة، فبينما يستمتع
    أبناء الأغنياء بمزيد من الرفاهية والإشباع في كل ما يحتاجونه من أمور ضرورية
    وأخرى ترفيهية أو تكميلية, يبتئس أبناء الفقراء من قلة ما يتوافر لهم من الحاجيات
    الأساسية.



    والفقر كعامل مهم من عوامل الانحراف من شأنه أن يتسبب في إحداث مجموعة من
    الأمور ذات الأبعاد الخطيرة، والتي تؤثر على سلوك الصغير وطريقة تفكيره وتدفعه نحو
    الانحراف والإجرام ومن أهم تلك الأمور:



    · السعي بجد وبشتى الوسائل لتوفير الضروريات الملحة والحصول على ما يمكن أن
    يسميه الحدث بالحقوق المهضومة.



    · بروز نظرة الحقد والشعور بالكراهية للمجتمع الذي تتعمق فيه المسافة بين
    الغني والفقير والمقارنة الدائمة بين الغني والفقير، والتي تؤدي إلى مزيد من الحقد
    وعدم الارتياح النفسي.



    - تردي الحالة الصحية وتفاقم الأمراض، مما يؤدي إلى انتقال العدوى وتجذر
    المرض من جهة وإلى سهولة الانقياد نحو اليأس من جهة أخرى.



    - الاضطرابات العصبية والأزمات النفسية التي تتولد عند الصغير وعند أفراد
    الأسرة، مما يدفعه إلى رفض الواقع والهروب منه بحثاً عن الراحة والانسجام ولو
    بطريق غير مشروع.



    - اختلاط الذكور بالإناث في المسكن الصغير وحدوث ما لا تحمد عقباه من
    الانحرافات الجنسية الخطيرة.



    - الهروب من المنزل وبغض الإقامة فيه، لأنه لا يوفر متطلبات الطفولة من اللعب
    والراحة والجو الجميل.



    - كثرة الاحتكاكات بين أفراد الأسرة خاصة إذا كانت أسرة كبيرة وتسبب ذلك حصول
    الشجار والنزاع بينهم.



    ثالثاً-
    العوامل البيئية الخارجية..ومنها :



    · المدرسة:


    ينتقل الطفل من مجتمعه الأول وهو الأسرة التي اعتبرت الوسط الأساسي الذي
    نشأ فيه وترعرع، واكتسب في محيطه ألواناً من الخبرات والمعارف المتعددة، تكونت من
    خلالها شخصيته، وتحددت أطرافها ومعالمها..ينتقل إلى مجتمع آخر أكبر وهو المدرسة،
    والتي سيمضي فيها يومياً وقتاً طولاً يكتسب خلاله مزيداً من العلاقات الاجتماعية
    والعلم والمعرفة والتربية، ويمارس ضمن أجوائها أنماطاً جديدة من السلوك.



    إن شخصية الطفل تزداد نضوجاً ووضوحاً يوماً بعد يوم في المدرسة بواسطة ما
    يتلقاه من العلوم المختلفة، وما يقيمه من العلاقات المميزة مع أصدقائه ومعلميه،
    وبالتالي تحصل له نظرة شمولية واسعة, إلا أن معترضات عدة قد تؤثر على المسلك
    الطبيعي للطفل في المدرسة، فتتحول من عامل نضج وبناء إلى سبب زعزعة وانحراف, عندما
    لا يؤدى فيها الدور النموذجي الطبيعي تجاهه, فلا يتنبه المربون بدقة إلى حسن سير
    حياة الطفل وانسجامه في صفه ومدرسته، ففقدان الثقة بين الطالب والمعلم أو ضعف
    تكوين المعلم الشخصي أو ازدياد عدد الطلاب في الصف كثيراً فوق المحتمل والتمييز
    بين الأطفال في التعامل أو عدم مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، وغير ذلك
    من العوامل ستؤدي إلى نتائج غير متوقعة في تكوين شخصية الطفل وحسن سيرة حياته,
    فالطالب إن لم يتلق العناية المأمولة والرعاية المناسبة, فسيشعر بكره المدرسة وعدم
    الرغبة الذهاب إليها، وسيتعمد إلى تركها والهروب منها في أي فرصة سانحة, وسوف يبحث
    عن أماكن معينة يقضي فيها وقت فراغه، الذي يواجهه باستمرار بعيداً عن رقابة الأهل
    والمعلمين، فلا تكون أمامه سوى الملاهي ودور السينما والمقاهي وغيرها من الأماكن
    التي لا تصلح له والتي سيتعلم فيها فنون الانحراف والإجرام.



    ·
    وسائل الإعلام:


    يدرك الجميع أن لوسائل الإعلام أهمية بالغة في التنمية والتعليم وفي نقل
    العلوم والثقافة، ومالها من دور كبير في التأثير على العقول والمدارك وتغيير
    الثوابت والقناعات، لذلك كان التسابق على أشده نحو وسائل الإعلام من قبل
    الأيديولوجيات المختلفة، ومحاولة السيطرة عليها لنشر ثقافات أو مبادئ معينة دون
    الثقافات والمبادئ الأخرى حتى لا تلقى الأخرى رواجاً في أوساط الناس.



    لقد مارست وسائل الإعلام الغربية دوراً مهيناً تجاه الأمة المسلمة ولا يخفى
    أثرها الواسع فيما يرتاب الأمة من ضعف وانهيار, ولقد استغلت وسائل الإعلام
    المسموعة والمقروءة والمرئية في نشر الفساد والرذيلة وتشويه القيم والمعتقدات وقلب
    الحقائق وتغييرها.



    لقد أثر ذلك التحول في مسار الإعلام والحيد به عن أهدافه الخيرة إلى
    الإساءة والإفساد تأثيرا بالغاً على أخلاق الأطفال وتربيتهم، وبمتابعتهم لبرامج
    وسائل الإعلام ( المنتقاة بعناية لغايات خاصة ) أصبحوا أكثر نضوجاً وأسرع نمواً،
    ولكنه نضوج مشوه, ونمو غير سليم وأنماط مشوهة من المبادئ, لقد تعلموا ما يضر ولا
    يفيد، واطلعوا على ما لا ينبغي لهم أن يعلموه، فنقلت إليهم أشرطة الفيديو ودور
    السينما والتلفاز وصفحات المجلات مصائب من لا يتمسك بخلق ولا يخضع لآداب، وعلمتهم
    أشكالاً سيئة من السلوك، وبسطت أمامهم فنون الإجرام وأقنعتهم أن بوسعهم ممارسة ذلك
    ومزاولته, فخرج الطفل كبيراً في معرفته واطلاعه، صغيراً بحجمه ومقدراته, فأسقطته
    في مهاوي الخطيئة والردى, إذ سعى الصغير إلى تقليد الكبير في كل شيء، فخرج عن
    كينونته وفقد براءته، ولبس هنداماً أكبر من حجمه لا يصلح له، ففقد بذلك معاني
    الطفولة الجميلة وزج بنفسه في بين أوساط الكبار الذين لم يتحملوه، حتى
    اعتبره البعض منهم أكثر خطراً وأكثر إجراماً من البالغ المجرم, ولوحوا له بالوعيد
    , وعدوه خطراً يجب التصدي له بقوة, مع أنهم هم الذين صنعوه عندما أخرجوا الطفولة
    عن مسارها السليم ونزعوا منها عمق البراءة والجمال, إن هناك عوامل أخرى
    كثيرة تؤثر في الأطفال وفي مجرى حياتهم، وتتسبب في انحرافهم وتخرجهم عن المسار
    السليم مسار السوية والنزاهة، إلا أننا سنكتفي بما ذكر منها باعتبارها عوامل أكثر
    خطورة من غيرها.



    وأياً كان الأمر، فإن للانحراف أضراراً كثيرة تصيب الحدث نفسه، وتصيب
    الأسرة والمجتمع ككل منها:



    - الانحراف
    والذي يشكل خطورة على الصغير ويقلل من ثقته بنفسه وتقبل الآخرين له، ويؤثر على
    مستقبله ومصداقية آماله وطموحاته.



    - يؤدي
    إلى اضطراب في أسرة الصغير المنحرف, وتخوف دائم يعايش ذويه تجاهه وتجاه إخوته.



    - يمس
    مباشرة بكيان المجتمع ويزعزع أمنه واستقراره, ويتسبب في معاناته جراء المشكلات
    التي تفرزها الانحراف.



    - يؤثر
    على مستقبل الأمة ويضعف من قوتها, فالصغار هم بناة المستقبل وصناع الغد وهم نواة
    الأمة المقبلة, فإما إن تكون مهملة ضعيفة, وإما أن تكون ثابتة قوية، وذلك يعتمد
    على بنيتها الأولية.



    أولاً : التنشئة الاجتماعية :


    تمثل التنشئة الوالدية مظهراً مهماً من مظاهر التنشئة الاجتماعية ،هذا وقد
    عرف ( ألكن ) و ( هاندل ) عملية التنشئة الاجتماعية على أنها العملية التي بها
    نتعلم أساليب المجتمع الذي نعيش فيه .



    وعرفها ( فيرزنجتون ) و ( بارك ) على أنها العملية التي تتشكل بها معايير
    الفرد ومهاراته ودوافعه واتجاهاته حتى تتماثل مع تلك التي تعتبر مناسبة لدوره
    الحالي والمقبل في المجتمع .



    ويرى ( موراى ) أنها العملية التي يتم من خلالها التوفيق بين رغبات ودوافع
    الفرد وبين مطالب واهتمامات الآخرين والتي تكون متمثلة في البناء الثقافي الذي
    يعيش فيه الفرد وحددها (أبو النيل) في أنها الأساليب التي يتلقاها الفرد من الأسرة
    خاصة الوالدين والمحيطين به من اجل بناء شخصية عامه متوافقة .



    وقدم حامد زهران عدة تعريفات أشار فيها إلى أن التنشئة الاجتماعية عملية
    تعلم تقوم على التفاعل الاجتماعي وتهدف إلى إكساب الفرد سلوكاً ومعايير واتجاهات
    مناسبة لادوار اجتماعية معنية تمكنه من مسايرة جماعته والتوافق معها وتكسبه الطابع
    الاجتماعي وتيسر له الاندماج في الحياة الاجتماعية .ويمكنا إن نشير إلى أن عمليه
    التنشئة الاجتماعية هي عمليه تحويل الكائن البشرى من كائن بيولوجي تحركه دوافعه
    البدائية واشباعاته إلى كائن اجتماعي تحركه قيمة ومعاييره واتجاهاته التي اكتسبها
    من بيئته المحيطة به والتي تمثل الأسرة احد عناصرها الأولى والمهمة وهذه العملية
    تكون تبادليه بين الفرد وأسرته وبين الفرد ومجتمعه.



    النظريات المفسرة لعملية التنشئة
    الاجتماعية :



    ظهرت عدة محاولات عديدة متمثله فى نظريات وآراء تحاول تفسير العمليات المتضمنة
    فى عملية التنشئة الاجتماعية .



    1
    - التحليل النفسي :


    أكدت نظرية التحليل النفسي على أن الخبرات المتعلقة بتلك الفترة البعيدة
    (الطفولة) رغم إن معظمها في فترة مبكرة من حياة الفرد إلا أنها تترك أثارها على
    نموه النفسي فيما بعد هذا ،وقد أكد اريكسون على أن السنوات المبكرة من العمر تظهر
    آثرها على البروفيل السيكولوجي لكل من المراهقين والراشدين وترى نظرية التحليل
    النفسي إن التنشئة عبارة عن عملية ضبط للحوافز البدائية بهدف محاوله وقاية الإنسان
    خلال علاقته بالآخرين وأكدت النظرية أن الشخصية لها مكونات ثلاثة ألا وهى الرغبات
    التي تتطلب إشباع والأنا وهى النفس البشرية ثم الانا الأعلى الذي يتكون من القيم
    العادات والتقاليد والقيم و التعاليم الدينية .



    2
    - نظرية التعلم الاجتماعي :


    وأكد أصحاب نظرية التعلم الاجتماعي على تفسير التنشئة الاجتماعية على قوة
    الموقف الحالي المباشر والسلوك الممكن ملاحظته ، وان هذه العملية هي عملية تعديل
    وتغير فى سلوك الفرد ومن ثم فهي عملية تعلم مباشرة أو غير مباشرة ومن خلالها يتعلم
    أنماط سلوكية أخرى يتعلمها من الراشدين .



    3
    - نظرية الدور الاجتماعي :


    وتركز هذه النظرية في تفسيرها لعملية التنشئة الاجتماعية على مفهومين
    رئيسيان هما المكانة الاجتماعية والدور الاجتماعي ويقصد بالمكانة الاجتماعية وضع
    الفرد في البناء الاجتماعي ويتحدد اجتماعياً وترتبط به التزامات وواجبات تقابلها
    حقوق وامتيازات ويرتبط بكل مكانه نمط من السلوك المتوقع وهو الدور الاجتماعي الذي
    يتضمن إلى جانب السلوك المتوقع ومعرفته مشاعر وقيم تحددها الثقافة في عملية
    التفاعل الاجتماعي معهم وان يعرف كل فرد الأدوار الاجتماعية للآخرين ولذاته حتى
    يعرف كل فرد كيف يسلك وماذا يتوقع منه الآخر وتهدف نظرية الدور في تفسيرها
    لعملية التنشئة الاجتماعية إلى تفسير العملية التي يصبح الطفل من خلالها
    عضواً يقوم بوظائف في الجماعة



    ويتم اكتساب الطفل للأدوار الاجتماعية عن طريق ما يلي :


    1 - التعلم
    المباشر 2 -
    المواقف
    3 - النماذج



    هذا بعد استعراض بعض وجهات النظر المختلفة السابقة التي تناولت التنشئة
    الاجتماعية بالتفسير والذي يجعلنا نشير انه لا يمكن الاعتماد على أحداها فقط في
    تفسير التنشئة الاجتماعية فيجب أن تهم بكل من البيئة والعوامل الوراثية في تفسيرها
    كما انه لا يجب أن ننظر إلى الطفل بأنه متلق فقط بل هو عنصر فعال في تلك العملية ومن
    ثم يكون الاهتمام بالظروف النفسية والاجتماعية والثقافية والبيولوجية وان كان
    للظروف الاجتماعية والنفسية الأثر الأكبر في إحداث الاختلاف في أنماط السلوك
    والشخصيات وانه على الرغم من أن اختلاف الاتجاهات النظرية المفسرة لعملية التنشئة
    في كثير من الجوانب المتعلقة بعلاقة الوالدين بالبناء غير إنهم اتفقوا في التأكيد
    على ما يلى:



    1
    - إن البيئة بما تحتويه من تنبيهات تؤثر على الأطفال .


    2
    - للسنوات الأولى في حياة الطفل وما يلقاه من خبرات مبكرة اثر في
    صحته النفسية وتحديد أنماط سلوكه وشخصيته المقبلة .



    3
    - للأسرة أهمية أولى في تنشئة الطفل، والوالدان عاملان أوليان طالما
    أنهما في العادة الشخصان الرئيسان اللذان يتصلا بالطفل في المراحل الحاسمة من نمو
    شخصيته وينطبق ذلك على أي شخصيات اجتماعية يكون للطفل بها علاقة وثيقة ولكن مع
    الفارق .



    4
    - الأطفال عناصر فعاله وقوة ايجابية في عملية التنشئة وليست عناصر
    سلبية فالطفل يؤثر ويتأثر بالبيئة المحيطة به .



    5
    - للثقافة والمجتمع وما يتضمنه من ظروف اجتماعية واقتصادية اثر على
    عمليه التنشئة الاجتماعية .



    وبذلك تكون الأسرة احد مصادر الضبط الاجتماعي وهي ممثلة لثقافة المجتمع في
    تنشئة الطفل وتحويله إلى كائن اجتماعي والوالدان هما الدعامة الأساسية في الأسرة
    وما يقدماه للطفل في إطارها ومن خلال أنماط التفاعل بينهما وبينه تتشكل وفقاً لها
    تفاعلاته وعلاقاته الاجتماعية المقبلة ويتأثر نموه الانفعالي والعاطفي وبذلك تكمن
    أهمية الأسرة فيما يلي:



    1
    - إن الأسرة مصدر إشباع الحاجة الى الأمن والطمأنينة والعلاقات
    الوجدانية .



    2
    - الأسرة تعد مرجع النماذج والقدوة للطفل .


    3
    - الأسرة مصدر الخبرات وناقلة القيم والمعايير الثقافية والاجتماعية
    والدينية للطفل .



    ومن خلال النقاط الثلاثة السابقة يمكننا أن نؤكد على تأثير القيم والمعايير
    والتعاليم الدينية السائدة في الأسرة والممتد من الطبقة الاجتماعية وثقافة المجتمع
    فنجد إن الطفل ينشأ في محيط أسرة ما تمده بما لديها من مخزون القيم والمعايير
    وثقافة وتعاليم الدين الذي تعتنقه الأسرة ويستمد الطفل من كل ذلك المكونات
    الأساسية لبناء شخصيته داخل الأسرة تلك المكونات التي تؤهله إلى مواجهة حياته فيما
    بعد وكيفية توافقه مع المجتمع الذي يعيش فيه فأما يسلك سلوك يقبله المجتمع ويحكم
    عليه مجتمعه انه فرد سوى أو يفشل في تحقيق هذا التوافق فبوصمة المجتمع بالجناح
    ,وبذلك يعد نجاح الأسرة وفشلها في عملية التنشئة الاجتماعية من الأمور المهمة في
    هذه العملية وهذا ونجد إن حالات الأحداث التي اتسم سلوكها بالجناح وخالفوا القانون
    قد وصفهم القانون بالأحداث المنحرفين وأمر بحبسهم أو إيداعهم بدور خاصة لرعايتهم
    والعمل على أصلاح جناحهم ومساعدتهم على تعلم أساليب مقبولة للتوافق مع المجتمع حيث
    عهد القانون رقم 3/1983 بشأن الأحداث برعاية هؤلاء الجانحين من الأحداث هذا وسوف
    نعتمد على مواد هذا القانون في تعريف الحدث المنحرف حيث نص في مادته الأولى الفقرة
    ب الحدث المنحرف : كل حدث أكمل ألسنه السابعة من عمره ولم يبلغ تمام الثامنة عشر
    وأرتكب فعلاً يعاقب عليه القانون .



    هذا وعندما يخالف الحدث الجانح مواد القانون يتم اتخاذ الإجراءات القانونية
    معه من ضبط وتحقيق ثم عندما تثبت إدانته بوجه إليه الاتهام ويعرض على محكمة خاصة (
    محكمة الأحداث ) والتي تأمر بحبسه المدة القانونية المحدودة بما يتناسب مع وجه
    إليه من اتهام ويدخل إلى إحدى الدور الاجتماعية التابعة لإدارة رعاية الأحداث
    لتنفيذ العقوبة حيث يخضع هذا الحدث الجانح إلى أساليب الرعاية المختلفة التي تهدف
    إلى تعديل سلوكياته الجانحة .



    هذا ويعتبر تنظيم دور الرعاية الاجتماعية للأحداث عن طريق التشريعات
    واللوائح والقرارات الوزارية حديثاً بدولة الكويت فلم يكن يوجد قبل عام 1983 دور
    خاصة لرعاية الأحداث الجانحين سوى دار التربية للشباب ولإصلاح الأحداث والتي أسست
    سنه 1956 تحت إشراف وزارة الداخلية ثم انتقلت تبعيتها لوزارة الشئون الاجتماعية
    والعمل عام 1964 وكانت دار التربية للشباب تتولى رعاية الأحداث الجانحين الذين
    يعانون من ظروف أسرية قد تعرضهم للانحراف ومخالفتهم للقانون وكانت مصادر حالات تلك
    الدار أولياء الأمور أنفسهم الذين يرغبون فى إيداع أبنائهم بالدار لحمايتهم من
    الجناح هذا بالإضافة إلى بعض الحالات التي تحول عن طريق وزارة الداخلية أو وزارة
    العدل من الأحداث المحكومين بالحبس وتقل أعمارهم عن 14 عام حيث لم تكن هناك قوانين
    أو تشريعات تحدد أسلوب رعايتهم سوي المواد الملحقة بقانون الجزاء الكويتي وهى
    المواد 18،19،20 من الباب الثاني هذا وقد ظلت رعاية هذه الفئة من الأحداث تخضع
    لقانون الجزاء حتى بداية عام 1983 حيث انتهت الدراسات إلى وضع قانون ينظم رعاية
    الأحداث بدولة الكويت بصدور القانون رقم 3/1983 حيث بدأ العمل به في 3/4/1983 وحدد
    سن الحدث من الذكور والإناث من السابعة وحتى سن الثامنة عشر عام ووفقاً لإجراءات
    تنفيذ هذا القانون انتقلت رعاية الأحداث الجانحين من وزارة الداخلية إلى إدارة
    رعاية الأحداث بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل كما صدرت القرارات الوزارية بإنشاء
    وتنظيم الدور التابعة لهذه الإدارة.



    وتقدم لهؤلاء الأحداث الجانحين البرامج والأنشطة وأساليب الرعاية
    الاجتماعية المختلفة التي تساهم في تعديل سلوكياتهم





















    أهم البرامج والأنشطة


    أساليب الرعاية الاجتماعية


    تعتمد الرعاية الاجتماعية بالدور على أساليب عديدة في التعامل مع الحالات
    التي تتولى رعايتها وتقديم الخدمات لها وفق ما يناسب كل حالة منها كالأتي :



    أولا : الرعاية الإيوائية :


    ويطبق هذا الأسلوب على النزلاء المحكومين بأحكام قضائية بدار الملاحظة ودار
    التقويم الاجتماعي ودار الرعاية الاجتماعية للفتيان ودار الرعاية الاجتماعية
    للفتيات والنزلاء المعرضين للانحراف بدار الضيافة الاجتماعية, وتعد الرعاية
    الإيوائية أحد أساليب الرعاية رعاية النزلاء بدور الرعاية الاجتماعية والتي على
    أساسها تتضح سياسة الوزارة في رعاية هذه الفئات من خلال ما تقدمه الدور من خدمات
    شاملة لرعاية النزلاء حسب أوجه الرعاية المتعددة وطبيعة كل فئة منها والتي سنشير
    إليها فيما بعد.



    ثانيا : الرعاية اللاحقة :


    وتعتبر الرعاية اللاحقة للنزلاء بعد ترك الدور امتداد طبيعيا وضروريا
    للرعاية الإيوائية التي سبق الإشارة إليها وتتمثل أهميتها في دعم استقرار النزلاء
    في بيئتهم الطبيعية لحين الاطمئنان إلى حسن تكيفهم بأسرهم وينطبق ذلك على نزلاء
    دور الرعاية اللاحقة من المودعين بدار الرعاية الاجتماعية (فتيان , فتيات) حيث
    تقدم لهم الرعاية اللاحقة من خلال تعديل تدبير الإيداع إلى الوضع تحت الاختبار
    القضائي باعتباره نوعا من أنواع الرعاية اللاحقة التي نص عليها قانون الأحداث رقم
    (2) لسنة 1983م (23) من منطلق اجتماعي يستند إلى نوع من الحرية المقيدة بإشراف
    وتوجيه ومتابعة مراقب السلوك لفترة مناسبة يحددها قاضي محكمة الأحداث, ومن ناحية
    أخرى فأن الرعاية اللاحقة تتمثل أيضا في الإفراج الشرطي عن نزلاء دار التقويم
    الاجتماعي (فتيان , فتيات) وفق المادة (43) من قانون الأحداث رقم (3) لسنة 1983م,
    حيث يتم الإفراج عن الحدث الذي تحسنت سلوكياته خلال انقضاء نصف مدة الحبس المقررة
    عليه بالدار وتحسن ظروف الأسرية وتبدل الاتجاهات لدى الحدث والأسرة إلى اتجاهات
    إيجابية وفي هذه الحالة تعد الدار تقريرا شاملا مشفوعا بطلب من ولي الأمر بغربته
    في حسن استقبال ابنه ويتعهد فيه بحسن رعايته وتربيته خلال مدة الإفراج الشرطي
    المتبقية من الحكم بحقه ويتولى مراقب السلوك بمكتب المراقبة الاجتماعية متابعة
    الحالة بعد تركها للدار حسب ما نصت عليه المادة (40) فقرة (ج).





    أوجه الرعاية بالدور


    تحرص الإدارة على تقديم أنواع مختلفة من الرعاية لنزلاء الدور عن طريق جهاز
    فني متكامل بكل دار من أخصائيات وأخصائيين اجتماعيين ونفسيين, مشرفين ومشرفات
    للبرامج المختلفة التي تقدم "برامج ثقافية, ترويحية, رياضية...الخ"



    أولا : الرعاية الاجتماعية :


    الرعاية الاجتماعية هي مجموعة الجهود المبذولة التي تمكن الحالات من التكيف
    الإيجابي مع البيئة التي يعيشون فيها وتهدف برامج الرعاية الاجتماعية إلى توفير
    الحاجات المادية لهم وضمان مستوى ملائم من الرعاية الصحية وتهيئة ظروف معيشية
    مناسبة مع التأكيد على احترام الذات ومنحهم حرية التعبير عن الآراء دون المساس
    بحقوق الآخرين.



    أما الخدمة الاجتماعية فهي منهج يقوم على المهارة والعلم ويستهدف تحقيق
    أهداف الرعاية الاجتماعية وخدمة الجماعة هي إحدى طرق الخدمة الاجتماعية والتي تترك
    اهتمامها على كل من الفرد الذي هو عنصر في الجماعة وعلى الجماعة ذاتها وتجعل منها
    أداة ووسيلة لتنمية شخصية الفرد.



    أما خدمة الفرد هي تهتم بتنمية القدرة على التبصير بالمشكلة وتقبل
    المسئوليات نحوها والمشاركة في إيجاد حل لها باستخدام الإمكانيات والخدمات
    المتاحة, لذا فإن من أهم المبادئ الأساسية في خدمة الفرد هي احترام كرامة العميل
    والتسليم بقيمته كانسان والتقبل والإيمان بحقه في اتخاذ قراراته وتشكيل حياته
    بالصورة التي يرغبها.



    ثانيا : الرعاية النفسية :


    تعد أحد ركائز العمل مع الحالات حيث تحقق أهدافا على مستوى السلوك والشخصية
    وأهدافا أخرى على المستوى التربوي والمهني كما يلي :



    (أ‌) الأهداف المتعلقة بالسلوك والشخصية :


    1-
    مساعدة الحدث على التكيف النفسي بإيجاد التوازن
    بين الدوافع والحاجات مع قيم المجتمع ومعاييره حتى لا يصبح خارجا عن أهدافه.



    2-
    تبصير الحدث بأسباب انحرافه وجوانب
    القوة والضعف في شخصيته وإشراكه في وضع أسلوب العلاج لتعديل الأنماط السلوكية
    اللاسوية لديه.



    3-
    مساعدة الحدث على استخدام قدراته للوصول إلى
    الأهداف بعد معالجة مشكلاته البيئية الخاصة بالمحيط الأسري أو المدرسي أو الدار.



    وتحقق تلك الأهداف عن طريق :


    1-
    دراسة مشكلات الحدث الانفعالية والنفسية
    والسلوكية.



    2-
    تعديل مفهوم الذات.


    3-
    كشف الصراعات والحيل الدفاعية.


    4-
    تلقينه قيم ومعايير المجتمع وتكوين الضمير
    الخلقي.



    5-
    تنمية مشاعر الانتماء للأسرة والمدرسة والمجتمع.


    (ب‌)
    الأهداف المتعلقة بالنواحي التربوية
    والمهنية :



    1-
    قياس المستوى المهني والكشف عن الميول والاستعداد
    الخاصة.



    2-
    دراسة حالات التأخر الدراسي وبطء التعلم.


    3-
    دراسة حالات التخلف العقلي.


    والرعاية النفسية المقدمة للأبناء ينفذها أخصائيون نفسيون يقومون بتطبيق
    اختبارات الذكاء والشخصية وإجراء المقابلات الإكلينيكية والإرشادية لتحقيق التوافق
    النفسي للأبناء وتنفيذ أهداف الرعاية النفسية.



    ثالثا : الرعاية التعليمية :


    وتتم على النحو التالي :


    1-
    إلحاق الأبناء المحكومين بدار التقويم الاجتماعي
    (بمدرسة الشباب) الملحقة بالدار.



    2-
    إلحاق الأبناء المحكومين بالإيداع بدار الرعاية
    للفتيان (بمدرسة الإصلاح) الملحقة بالدار, وقد رؤى إلحاق أبناء الضيافة الاجتماعية
    للفتيان لنفس المدرسة.



    3-
    التنسيق مع وزارة التربية لعقد امتحانات للأحداث
    الموقوفين بدار الملاحظة حتى لا يكون توقيفهم سببا في تأخرهم دراسيا.



    رابعا : الرعاية الصحية :


    تجري كافة الفحوصات الطبية للنزلاء عن طريق العيادة الطبية الملحقة بكل دار
    ويقوم بالعمل فيها طبيب لبعض الوقت تعاونه هيئة تمريضية تتناوب العمل على مدار 24
    ساعة وتحول الحالات المحتاجه لعلاج تخصصي إلى المستشفيات أو الجهات المختصة, وقد
    استحدثت الوزارة مركزا طبيا يضم العديد من الأطباء الأكفاء في كافة التخصصات
    ومزوده بأحدث المعدات لعلاج النزلاء والعاملين بأرقى مستويات الرعاية الطبية.



    خامسا : الرعاية الدينية :


    1-
    يؤدي الأبناء الشعائر الدينية من صلاة وصيام.


    2-
    تعقد ندوات دينية لغرس القيم في نفوس الأبناء
    وتعليمهم الآداب الإسلامية.



    3-
    الاحتفال بالمناسبات الدينية.


    4-
    عقد بعض الندوات لأولياء الأمور.


    ونود أن نشير هناك إلى أن هذه الرعاية يقوم بها واعظ ديني منتدب من وزارة
    الأوقاف لبعض الدور و

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 3:31 am